فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 2991

فالمرأة الحامل إن خافت على نفسها أو على ولدها أفطرت، وقضت، وكذلك المرضع، أما الشيخ الكبير والمرأة العجوز، والمريض الذي لا يرجى شفاؤه، فهم يفطرون ويطعمون مسكينا بنحو صاع أو مد أو ما تيسر إن كانوا قادرين على الإطعام، وإلا فالله تعالى كريم جواد لا رب سواه.

ومن اليسر والتخفيف في الصيام أن قطرة الدواء في العين أو في الأذن لا تفطر وكذلك الطيب والكحل، وأخذ الدم للتحليل، والرعاف والحقنة، والشرجية (القوالب) والإبر غير المغذية والغبار، وذوق الطباخ للطعام دون دخوله إلى جوفه، ودواء الربو الذي يؤخذ بطريق الاستنشاق، وتنظيف الأسنان بمعجونها جائز طيلة النهار.

ومن أحكام الصيام التي يجب معرفتها: متى يؤمر الصبي بالصيام، إن الصبيان أمانة في أعناق مربيهم (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) )، لذلك كان على المربي أن يكلف الطفل ما يطيق وأن يزرع في نفسه الشعور بمسؤولياته تجاه ربه ودينه وقد أرشدنا الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أمر الطفل بالصلاة وهو في سن السابعة تدريبا له على تحمل مسؤوليات العبادة، وقد ذكر العلماء أن الطفل إذا بلغ عشر سنين وأطاق الصيام، أي كانت حالته الصحية تسمح له بالصوم، أخذ به، واستدلوا بأن النبي أمر بالضرب عندها على الصلاة، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى، ولقد كان الصحابة يصوّمون أطفالهم فإن بكوا من العطش أو الجوع شغلوهم بلعب يتلهون بها، وذلك لتنغرس العبادة في قلوبهم ويتعودوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت