فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2991

وتعوذ به من سخطه والنار فهل ضمنت الجنة بعد ؛تركت الدعاء بعد رمضان وتسأله العفو والغفران عن الذنوب والتقصير فهل ضمنت الغفران أم انتهت الغفلة والتقصير يوم تركت الدعاء بعد رمضان أيها الأحبة إن من ندعوه في رمضان هو الذي في غير رمضان وإن من نسأله في رمضان هو الذي نسأله في غير رمضان فما الذي حدث ولماذا نتوقف أو نفتر عن الدعاء نعم رمضان وقت إجابة للدعاء لكن أدبار الصلوات وعند الغروب وآخر الليل وساعة الجمعة وفي السجود وبين الأذانين كلها أوقات إجابة بل ودعاء المظلوم والمسافر والوالد لولده والأخ لأخيه بظهر الغيب كلها لا ترد بفضل الله فما الذي جرى ما الذي دهانا والمدعو هو المدعو والحاجات هي الحاجات والمسلمون بأمس الحاجة لدعواتك الصادقة التي لا تنقطع في كل مكان كيف يقطع العبد صلته بالله واستعانته بمولاه وهو يعلم أن لا حول ولا قوة له إلا بالله كيف يفتر العبد عن الدعاء وهو أكبر العبادة وربه يقول (أجيب دعوة الداعي إذا دعان) ولم يقل في رمضان فقط بل في رمضان وغيره أما الصيام أيها الأحبة الصيام وما أدراك ما الصيام العبادة التي اختصها الله لنفسه فقال"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"فلا يعلم جزاء الصائمين إلا الله وإن غفر لهم ما تقدم من الذنوب وإن اختصوا بالدخول للجنة من باب الريان وإن باعد الله بينهم وبين النار سبعين خليفة وإن جاء الصيام شفيعا لأصحابه يوم القيامة فإن هذه وغيرها من ثمرات الصيام أما جزاء الصائمين فلا يعلمه إلا الله لا يعلمه إلا الله قال ابن حجر المراد بقوله وأنا أجزي به أي: إني أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته انتهي كلامه وقال [المناوي] وأنا أجزي به إشارة إلى عظم الجزاء عليه وكثرة الثواب لأن الكريم إذا أخبر بأنه يعطي العطاء بلا واسطة اقتضى سرعة العطاء وشرفه انتهي كلامه رحمه الله قل هذه الفضائل للصوم وهي أخروية فما بالك بثمراته وفوائده الدنيوية ومع ذلك فإن بعض الناس وخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت