فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 2991

ألم يكن منذ أيام بين أيدينا ،ألم يكن مِلء أسماعنا ومِلء أبصارنا، ألم يكن هو حديث منابرنا ، ألم يكن هو زينة منائرنا ، ألم يكن هو بضاعة أسواقنا ومادة موائدنا وحياة مساجدنا ، فأين هو الآن ؟ أين هو الآن ؟ ارتحل وخَلَّفَنا كسيرة أنفسنا دامعة أعيننا ثم أخذ ينوح فيقول أي شهرنا الكريم أي شهرنا الكريم وموسم خيرنا الوسيم أي شهر المكرمات تجاهد فيك الظلمات وتضاعف فيك الحسنات وفتحت أبواب السماوات فآه ثم آه على الفراق ، أي شهرنا الذي هيم نفوسنا وخرق قلوبنا وأدمع عيوننا ثم أجهش بالبكاء وفاضت عيناه بالدموع فقلت سبحان الله لكل محب حبيب ورمضان حبيب الصالحين ، تذكرت أياما مضت وليالي خلت فجرت من ذكرهن دموع ،

ألا هل ليوم من الدهر عودة

وهل لي إلى يوم الإيثار رجوع

وهل بعد إعراض الحبيب تواصل وهل لبذور قد أفلن طلوع

أيها المسلمون بعد شهركم أكثروا من الاستغفار فإنه من الأعمال الصالحة فقد كتب [عمر بن عبد العزيز] إلى الأنصار يأمرهم بختم رمضان بالاستغفار ويروي عن [أبي هريرة] رضي الله تعالى عنه أنه قال: الغيبة تخرق الصيام والاستغفار يرقعه ومن استطاع منكم أن يجئ بصوم مرقع فليفعل أكثروا من الشكر لله فإن الله قال في آخر آية الصيام (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) وقال (لئن شكرتم لأزيدنكم) وقال (وسيجزى الله الشاكرين) فاشكروا الله على إتمام رمضان وعلى حسن الصلاة والقيام وعلى الصحة والعافية في الأبدان وليس الشكر باللسان أيها الأحبة وإنما هو بالأقوال والأعمال معًا فهل جزاء الإحسان

سلام من الرحمن كل أوان

على خير شهر قد مضي وزمان

سلام على شهر الصيام فإنه

أمان من الرحمن ، أي أمان

ترحلت يا شهر الصيام بصومنا

وقد كنت أنوارا بكل مكان

لئن فنيت أيامك الزهر بغتةً

فما الحزن من قلبي عليك بفان

عليك سلام الله كن شاهدًا لنا

بخير رعاك الله من رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت