فهرس الكتاب
أصبحنا نكذب وأصبحنا نغتاب وأصبحنا نأكل الشبهات وربما المحرمات فنسأل عن السبب فإذا هو غيبة هذا السر، هذا السر أيقظ مضاجع الصالحين وأزعج قلوبهم وأسال دموعهم فعرفوا حقيقة الحياة هذا السر يحفظ الأمن والأمان وتكثر الخيرات وتنزل البركات وبغيبته ينتشر الفساد ويعق الأولاد فهل عرفتني أيها الأخ الحبيب لابد أنك عرفتني إنني الحارث الأمين لقلبك المسكين إنني المراقب ولكني لست المراقب الإداري ولست المراقب الصحي لا فأنا المراقب الشرعي إنني مراقبة الله، إنني مراقبة الله أو الخوف من الله أو إن شئت فقل الخشية أو التقوى فلا بأس فكلنا من عائلة واحدة المهم أن تعرف أنك بحاجة في كل لحظة فاتق الله حيثما كنت وانتبه لقوله جل وعز (وما ربك بغافل عما تعملون) (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) وردد يا أخي الحبيب في كل لحظة (وكان الله على كل شيء رقيبا) وتذكر أنه (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) ويا أخي الحبيب أين المفر (وهو معكم أينما كنتم) وويل لذلك العاصي (ألم يعلم بأن الله يرى)
وداو ضمير القلب بالبر والتقى
فلا يستوي قلبان قاس وخاشع
فاسمع لما يقال رعاك الله آثار هذا السر في حياة السلف:
وبعد أن تهيأت أيها القلب وسمعت لهذه التقدمة ولعلك لنت إن شاء الله فتعال واسمع وانظر ما هي آثار هذا السر العجيب في حياة أولئك الرجال كيف قلبها فأصبحت حياة حقيقية حياة ذات معنى وذات روح ؟