فهرس الكتاب
أرأيت هذه الصفات في هذا لرجل من شدة الخشية والورع، تعال واسمع لهذه القصة العجيبة في حياته اسمع لهذا الموقف العجيب في حياة سفيان يقول أحد تلامذته كنت أتتبع الإمام في خلواته وجلواته في سره وعلنه يقول فرأيت عجبا ومن هذا العجب أنني رأيت أن الإمام سفيان يخرج رقعة من جيبه فينظر إليها يفعل ذلك في اليوم مرارا يقول فعجبت لهذا الفعل وبت إصرارا في معرفة السر فما زلت خلف الإمام أتبعه وألحظه حتى وقعت الورقة في يدي يقول فنظرت إليها فإذا مكتوب فيها ما تتصور يا أخي الحبيب ماذا كتب سفيان في هذه الورقة يقول: فإذا مكتوب فيها يا سفيان اذكر وقوفك بين يدي الله عز وجل لا إله إلا الله سفيان الذي بلغ ما بلغ من خشيته وخوفه لله علم أن نفسه تغفل وحرص على تربية هذه النفس فما زال في هضمها وتربيتها حتى أنه كتب رقعة يذكر بها نفسه كلما حدثته بمعصية، لا إله إلا الله عجبا لهؤلاء الرجال فنقول ما هو السر الذي جعلهم يصلون لهذا نعم إنها رقابة الله وخشية الله نسأل الله جل وعلا أن يملأ قلوبنا بخشيته وخوفه.