فهرس الكتاب
أول الأمور للوصول لهذا السر أولا المعرفة الحقيقية بالله سبحانه وتعالى نعم إننا نقول دائما إننا نعرف الله ولكن هل هذا يكفي لو قلت لك من الله ما هو صفاته ما هي أسماؤه ما هي عقيدتك وتوحيدك في أسماء الله وصفاته لوقفت فاغرا فاك لا تعلم شيئا ولذلك وصل الناس إلى ما وصلوا إليه ولو كان الله يعرف حقيقة لعظم في القلوب وقدر حق قدره سبحانه وتعالى لذلك فأقول من أراد الخشية من الله والخوف من الله سبحانه وتعالى فليتعرف على الله حقيقة المعرفة من خلال أسمائه وصفاته وذلك متمثل في توحيد الأسماء والصفات أليس من أسماء الله عز وجل الرقيب ومن أسمائه الحفيظ ومن أسمائه السميع والعليم والبصير فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبة فالمراقبة كما يعرفها أهل العلم قالوا هي ثمرة علمك بأن الله سبحانه وتعالى رقيب عليك ناظر إليك سامع لقولك مطلع على عملك كل وقت وفى كل نفس وكل لحظة وكل طرفة عين فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانه وقوي يقينه بالله وهذه المعرفة تحصل بمراتب ثلاث في توحيد الأسماء والصفات احفظها:
أولا: إحصاء هذه الأسماء بألفاظها وحفظها.
ثانيا: فهم معانيها ومدلولها دون تحريف ولا تعطيل ولا تشويه ولا تتليف.
ثالثا: دعاء الله بها وهو على نوعين دعاء الثناء ودعاء المسألة ومن عرف الله عظمه وأجله ومن عظمه عظم حرماته وأتمر بأمره وانتهى عن نهيه (ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) ودوام تأمل الأسماء والصفات بالله يورث ذلك حقيقة (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) فلذلك تعرف إلى الله حقيقة المعرفة.