فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2991

عباد الله، الصلاةَ الصلاةَ، فإنها عمودُ الإسلام، وناهية عن الفحشاء والآثام، من حفظها حفظ دينَه وحفظ نفسَه، ومن ضيَّعها فقد خسر نفسَه وأضاع دينه، وأوًَّلُ ما يُسأل عنه العبدُ يوم القيامة، فإن قُبلت قُبل سائرُ العمل، وإن رُدّت ردَّ سائرُ العمل، وقيل لتاركها: ادخل النار مع الداخلين. وصلاتها مع جماعة المسلمين واجب فرضه الله وفرضه رسول الله .

وأدوا زكاةَ أموالكم قبلَ أن تعذَّبوا بها بعدَ الموت، ففي الحديث: (( ما من صاحب كنزٍ لا يؤدِّي زكاتَه إلا مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع، فيأخذ بلهزميّه ـ يعني: شِدقيه ـ ويقول: أنا كنزك، أنا مالك ) ) (10) [10] .

واختموا شهرَكم بخير ما تقدرون عليه من صالح الأعمال، فإنما الأعمال بالخواتيم، فمن أحسنَ في أول شهر صومه فليحمد الله، وليداومْ على الإحسان، ومن قصّر فليتداركْ ما فات، وليجتهدْ فيه، وليجتهدْ في العشر الأواخر منه، واحفظوا صيامَكم بغضِّ البصر، وحفظ اللسان، قال الله تعالى: قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذالِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30] . وكفُّ الأذى وبذل الخير مما أوجبه الله تعالى. وأكثِروا من ذكر الله عز وجل، فإنه من أفضل أعمالكم وأزكاها عند ربكم.

عباد الله، أكثروا من الدعاء المخلص في ساعات الليل وساعات النهار، أكثروا من الدعاء للمسلمين، أئمَّتهم وعامّتهم وعلمائهم، فقد تتابعت الكوارثُ على المسلمين بالذنوب، ولا يرفع بلاءَ المسلمين ويقيهم الشرورَ والكرباتِ والشدائد إلا الله تعالى. فاغبوا إليه عز وجل، واسألوه فإنه قريب مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت