فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 2991

وفي رمضانَ نزَل القرآن الكريم الذي هدَى الله به القلوبَ، وهو غِذاء الأرواح، والإكثارُ من تلاوتِه في رمضان من أعظمِ العبادات، وله خاصيّةٌ وتأثيرٌ في رمضان على المسلم أكثَر من غيره؛ لأنَّ الصومَ يضعِف مجاريَ الشيطان ومسالكَه، ويكسِر سَوْرَة النفس الأمّارة بالسوءِ، ويضعِف سلطانَ البدَن، فتقوى الروحُ، فتحتاج إلى غِذائها وهو القرآن الكريم، فيقوَى خوفُ الله تعالى، وتتخلَّق النفوس بالقرآنِ، فتنقادُ لأوامرِه، وتبتعِد عن نواهيه. والقرآنُ معجزةُ الرّسولِ العظمَى التي تخاطِب العقلَ البشريَّ بجميع أنواعِ الأدلّةِ؛ ليسلكَ الصراطَ المستقيم، وليتمسَّك بهذا الدين القويم.

وفي رمضان يعظُم ثواب القُرُبات والطاعات، ففي الحديث عن النبيِّ قال: (( عمرةٌ في رمضانَ تعدِل حجّةً معي ) )، وفي لفظ آخر: (( عُمرة في رمضان تعدِل حجّة ) ) (10) [10] .

واحرِصوا ـ رحمكم الله ـ على الصلاةِ جماعةً، فما أعظمَ خسارةَ مَن فاتته صلاةُ الجماعة، فكيف يحافِظ على الصومِ ثم يتساهل في صلاةِ الجماعة؟!

وداوِموا على صلاةِ التراويح فإنَّها من أسبابِ مغفرة الذنوب، ففي الحديث: (( من قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِرَ له ما تقدّم من ذنبه ) ) (11) [11] ، وفي الحديث أيضًا: (( مَن قام مع الإمام حتى ينصرِفَ كتِبَ له قيامُ ليلةٍ ) ) (12) [12] .

وقد جعَل الله تعالى رَمضانَ لمن صامَه سببًا لمغفِرَة الذنوب والفوز بالجنة والنجاةِ من النار، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( مَن صام رمَضان إيمانًا واحتِسابًا غفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه ) )رواه البخاري (13) [13] .

والصومُ عبادة عالِيَة الدّرَجة عظيمة الأجورِ، عن أبي أمامةَ رضي الله عنه قلت: يا رسول الله، مُرني بأمرٍ ينفعني الله به، قال: (( عليك بالصومِ؛ فإنّه لا مِثلَ له ) )رواه النسائيّ (14) [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت