فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2991

الحَمدُ لله ربِّ العَالَمين، الرَّحمَن الرَّحيمِ، مالِكِ يَومِ الدِّين، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له الملك الحقّ المبين، وأشهد أنّ نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، اللّهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمّا بعد: فاتَّقوا الله حقَّ التقوَى، وتمسّكوا من الإسلامِ بالعروة الوثقَى.

عبادَ الله، استقبِلوا شهرَ رمضان بما يستحقّ من التعظيم والتوقيرِ والفرَح برحمةِ الله تعالى، فهو شهرٌ كريم وموسِم عظيم، يفرَح به المؤمنون في السمَاء والأرض. استقبِلوه بالتوبة النصوحِ وردّ المظالم إلى أهلها والتوجُّه إلى الله تبارك وتعالى بالدّعاء أن يتقبَّلَه منكم صالحًا خالِصًا، فقد ذُكِر عن السلَف أنهم كانوا يدعون الله ستّةَ أشهرٍ أن يبلِّغَهم رمَضان، ويدعونه ستّةَ أشهرٍ أن يتقبَّل منهم رمضان، قال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] ، وقال تعالى: وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [هود:3] ، وفي الحديثِ عن النبيِّ أنّه قال: (( أيّها النّاس، توبوا إلى الله فإنِّي أتوب إليه في اليومِ أكثرَ مِن سبعين مرّة ) ) (18) [1] .

واجتَهدوا في شهركم في تلاوةِ القرآن والذكرِ وأنواع البرّ والخيرات، فإنَّ النبي قال: (( رغِمَ أنفُ من أدركَ رمضان فلم يغفَر له، ورغِم أنف من أدرَك أبويه أو أحدَهما فلم يغفَر له، ورغِم أنف من ذُكِرتُ عنده فلم يصلِّ عليّ ) )، اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد وعلى آله وصحبِه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت