فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 2991

و صيام شهر رمضان خصوصًا يمحو الذنوب ويكفر السيئات ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ) (4) [4] , وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنب الكبائر ) ) (5) [5] فدل هذا الحديث على أن المراد تكفير ما سوى الكبائر من الذنوب أما الكبائر فلا يمحوها إلا التوبة الصادقة, واعلموا أن من أجل الأعمال أيضًا وأعظمها في هذا الموسم العظيم القيام أو صلاة الليل سواء كان مع الإمام في صلاة التراويح أو كان القيام في البيت منفردًا وحده في أخر الليل وهذه أفضل من تلك كما قال عمر الفاروق رضى الله عنه:"والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون", قال الله تعالى لنبيه ومصطفاه يأيها المزمل قم الليل إلا قليلًا نصفه أو انقص منه قليلًا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلًا [المزمل:1-4] , وقال سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أمرًا أو نادبًا أمته إلى قيام الليل (( يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ) ) (6) [6] , وقال صلى الله عليه وسلم في قيام شهر رمضان على وجه الخصوص (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ) (7) [7] , وقال عن القيام مع الإمام في صلاة التراويح على وجه الخصوص أيضًا (( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) ) (8) [8] من قام مع الإمام حتى ينصرف أي ينتهي من صلاته كتب له قيام ليلة كأنما قام تلك الليلة كلها في الفضل والأجر والثواب , ولقد صلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة التراويح بأصحابه ولكنه لم يزد علي إحدى عشر ركعة وصلاها الصحابة بعده في عهد الصديق إحدى عشرة ركعة وكذلك في أول عهد الفاروق عمر ثم صلوها إحدى وعشرين وفي رواية ثلاث وعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت