)وتنبغي المبادرة إلى القضاء والأولى أن يكون من حين زوال العذر لأنه أسبق للخير وأسرع في إبراء الذمة ويجوز أن يؤخره حتى لا يكون بينه وبين رمضان الثاني بعدد الأيام التي بقيت ولا يجوز تأخير القضاء أكثر من ذلك أبدا ومن فعله فهو عاص عليه التوبة وكفارة التأخير ولكن من أخر لعذر فليس عليه شيء وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان يكون علي صوم من رمضان فما أستطيع أن اقضيه إلا في شعبان، ومن شرع في صوم الواجب كالقضاء أو الكفارة والنذر فلابد له من إتمامه وليس مخيرا في الإفطار ولابد من نية لصيام القضاء من الليل واعلموا رحمكم الله أن قضاء رمضان قبل صيام الست"من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر"ولو لم يكفي شهر شوال للقضاء والست يبدأ بالواجب بل أن صيام الكفارة الواجب يقدم على الست ولا قضاء للست بعد شوال ولكن يصوم في ذي القعدة لذا لم يكفي الوقت لاستدراك ما يمكن استدراكه من الخير والأفضل النية في صيام الست من الليل خروجا من خلاف أهل العلم ولكن من أصبح فصام في الصباح ونوى ولم يأكل شيئا فصيامه صحيح ونفله مقبول عند الله عز وجل والصائم متطوعا يجوز له أن يفطر أثناء النهار لحديث عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها- قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: يا عائشة هل عندكم شيء فقلت يا رسول الله: ما عندنا شيء قال فإني صائم قالت: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهديت له هدية قالت فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت يا رسول الله أهديت لنا هدية وقد خبأت لك شيئا قال:ما هو قلت: حيث طعام من التمر والأقط والسمن قال: هاتيه فجئت به فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائما قال طلحة: فحدثت مجاهد بهذا الحديث قال:ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وان شاء أمسكها)رواه مسلم ولكن إن سلمها للفقير لا يجوز له الرجوع فيها إذا حثوا النساء على القضاء الحامل والمرضع وكذلك