فكيف يعبد المسلم ربه في رمضان وكيف يقضي لحظاته حتى يكون من المتقين الفائزين بفضله وثوابه؟
كيف تقضي شهر رمضان:
ولئن كان الناس يفرحون بقدوم موسم الصيام، ويجدون فيه خيرًا وبركة إلا أن القليل من يقضيه على الوجه الذي يرضي الله، ويعمّره بالطاعات والقربات وأداء الواجبات، ولربما تستجد في رمضان أنواع كثيرة من المخالفات التي لم تكن في الشهور قبله، كالإسراف والتبذير وتضييع الصلوات والسهر أمام برامج القنوات، وإضاعة الأوقات في اللعب والتسكع في الطرقات كل ذلك بحجة الإجهاد والعياء والتسلية انتظارًا لساعة الفطور.
ولو تأملنا في حال السلف، وتتبعنا كيف كانوا يقضون أيامهم في رمضان، وكيف كانوا يعمرونها بصالح الأعمال لعلمنا بعد المفاز بين ما نحن عله وما كانوا عليه.
وكل خير في اتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف
فكيف نعيش رمضان كما عاشه السلف:
أولًا: مراعاة أحكام الصيام:
فصيام رمضان ركن من أركان الإسلام، ولا يصح هذا الركن إلا بشرطين اثنين:
1-الإخلاص لله - جل وعلا - لقوله: {إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى} الحديث.
2-الإتباع لقوله: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} والواجب على المسلم المقبل على الصيام أن يراعي هذين الشرطين اللذين بهما يتحقق صيامه.
فأما مراعاة الإخلاص فتكون بتوجيه القلب إلى الله وحده وإرادة الثواب منه وحده. وأما مراعاة الإتباع في الصيام فتكون بالعلم بأحكام الصيام جميعها حتى يصح صيام السلم وينال به الفضل والثواب ويدفع به المغبة والعقاب.
وهل يعقل أن يحقق المسلم الإتباع لرسول الله في الصيام وهو يجهل واجبات الصيام ومبطلاته وأركانه.
أخي الكريم.. وحتى يكون صومك على هدي النبي أنصحك بتعلم أحكام الصيام والإطلاع عليها وسؤال أهل العلم والفتوى وحضور دروس التوعية والإرشاد، فإن الجهل بأحكام الصيام قد يوقع المسلم في محظور من محظورات الصيام أو مفطر من مفطراته.