فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 2991

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله صلى وصام واجتهد في عبادة ربه حتى تفطرت قدماه فكان عبدًا شكورًا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

أما بعد:

أيها المسلمون، هذه الأرض الطيبة الآمنة بأمان الله ثم برعاية قادتها، ويقظة مسئوليها، هذه الأرض التي تحكي تأريخ الإسلام المجيد، تأريخ نشأة دين الله في هذه البقاع، تحكي قصة الانتصار والكفاح، سيرة النماذج المثالية العالية، ومصارع الشهداء في سبيل الحق، بلد وتاريخ قفزت فيه البشرية إلى أبعد الآفاق، دينًا ودنيا، وعلمًا وعملًا، وفقهًا وخلقًا، أرض طيبة وجو عابر، تزدحم فيه هذه المشاهد والمراسم حية نابضة، تختلط فيها مشاعر العبودية وأصوات الذكر والتلاوة والدعاء والتكبير والإقبال على الله رب العالمين.

ويقترن بقدسية المكان شرف الزمان، فشهر الخير والبركة، شهر رمضان، شهر هذه الأمة، نزل فيه كتابها، وتحقق فيه كثير من انتصاراتها، قطع الله فيه دابر الوثنية، وقوض بنيانها، شهر صيام وقيام وعمل وجهاد، وجد واجتهاد، زاد لما بعده من الشهور، في هذه الأجواء يغمر قلب المتأمل شعور كريم فياض بانتماء أفراد هذه الأمة إلى هدف واحد وغاية واحدة، إنها أمة محمد ، ودينها دين الإسلام، دين الله رب العالمين.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

أيها الأحبة في الله، ما أحوج الأمة في أيام محنها وشدائدها وأيام ضعفها وتيهها إلى وقفات، ما أحوجها إلى وقفات عند مناسباتها، في أعيادها وعباداتها، تستلهم العبر ويتجدد فيها العزم على المجاهدة الحقة ويصح منها التوجه على محاربة كل بغي وفساد، ما أحوجها إلى دروس تستعيد فيه كرامتها، وترد على من يريد القضاء على قيمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت