فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 2991

الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر ولله الحمد، الحمد لله معيد الجمع والأعياد، المتفضل على عباده بمواسم الخير، نشهد أنه الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، فضله على سائر العباد، تدوم وتتكرر - الله أكبر.

عباد الله، خاطب الله المؤمنين حاثًا على الصدقة وإنفاق المال على الفقراء والمحتاجين والتوسعة عليهم فقال سبحانه: مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245] . فهو تعالى كنّى عن الفقير بنفسه العلية المنزهة عن الحاجات ترغيبًا في الصدقة، وإقراض الله تعالى مثل لتقديم العمل الصالح الذي يستحق به فاعله الثواب في الدار الآخرة، وقد لبى المسلمون نداء ربهم، فأخذ القوي بيد الضعيف، وأفاض الغني على الفقير، وأسس المسلمون نظامهم الاجتماعي على أساس التكافل الذي يمسح الجراح ويشد البناء، ويقضي على الصراع، والمسلمون اليوم بحاجة إلى التذكير بهذا الأمر ليعملوا على الاقتداء بالسلف الصالح بتأسيس أوقاف تؤمن العلاج والدواء للفقراء والمحتاجين، فالفقير بل المتوسط الحال، ليس في مقدوره أن ينفق على عملية جراحية تقدر بالملايين، لذلك كان على الأغنياء من كل بلد أن يتعاونوا فيما بينهم في هذا الأمر، ولنعلم أن الإنفاق في هذا القبيل أفضل من العمرة وحج التطوع، ذلك أن العمل الذي يتعدى نفعه للغير هو أفضل وأنفع وأزكى وأطهر - الله أكبر.

عباد الله، إذا كان شهر رمضان قد انقضى فإن زمن العمل لا ينقضي إلا بالموت، فاتقوا الله ربكم وحافظوا على صلواتكم وأدوا زكاتكم واجتنبوا ما حرمه الله عليكم، اتقوا الله واشكروه على أن هداكم للإسلام، وبلغكم شهر رمضان وأعانكم على صيامه وقيامه، وبلغكم ختامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت