فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (( كل عمل ابن آدم له ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) ) (4) .
وسماه شهر الصبر لما فيه من صبر على الصيام وصبر على ألم الجوع والعطش وضعف النفس ، وعن ابن عمر مرفوعا: (( الصيام لا يعلم ثوابه إلا الله عز وجل ) ) (5) .
ولا يخفى أن مضاعفة ثواب الأعمال الصالحة تكون بأسباب منها شرف المكان كمكة المكرمة والمدينة المنورة، كما ثبت في الصحيح أن النبي قال: (( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيها سواه إلا المسجد الحرام ) )، وفي رواية أنه قال: (( أفضل ) ) (6) .
ومن خصائص هذا الشهر المبارك مضاعفة ثواب الأعمال الصالحة فيه إلى سبعمائة ضعف وفوق ذلك لمن حسنت نيته وأخلص أعماله لله وبذل الميسور من الصدقات وكانت من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا: (( فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل ) ) (7) متفق عليه.
وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا: (( إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عنه ميتة السوء ) ) (8) ، وورد: (( إن ظل المؤمن يوم القيامة صدقته ) ) (9) وصدقة السر أفضل لقوله تعالى: إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعلمون خبير [البقرة:271] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بالآيات والذكر الحكيم .
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية
الحمد لله الجواد الكريم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له فرائض الدين ، اللهم صل عليه وسلم تسليما كثيرا وبعد: