فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 2991

* أنه قصر القضية في صناعة الطعام ، قد يؤكل وقد لا يؤكل ، خاصة أن بعض الناس يصنع الطعام ، ثم يبحث عمن يأكله ، ولما كان الخير يعم في هذا الشهر ، فقد يضطر إلى رميه والتخلص منه .

لهذا ، فأحب أن أذكر نفسي وإخواني بأن مظاهر الجود عديدة:

* فهناك المحتاجون من الفقراء في الداخل ، وهناك فقراء كثيرون في الخارج ، ولا شك أن الأقربين والقريبين أولى ، ولكن في الخارج من هو أشدّ حاجة .

* وهناك مشاريع الإفطار أيضًا في الداخل والخارج وهي والحمد لله كثيرة .

* وهناك جمعيات ومدارس إسلامية منتشرة: وهي تشكو بخل إخوانهم المسلمين ، في مقابل نشاط تنصيري مدعوم .

* والمجاهدون في سبيل الله في البوسنة وفي كشمير وغيرهما من بلاد الإسلام بحاجة إلى دعم وتأييد .

* وهناك مراكز تحفيظ القرآن الخيرية ، وهي كثيرة جدًا .

ولعل من ذلك: الاستكثار من الطعام وقت الإفطار بحيث يمتلئ الجوف من ذلك ، فلا يستفيد من صيامه في قهر عدو الله الشيطان وكسر الشهوة.

لأن الصائم تدارك عند فطره ما فاته ضحوة نهاره ، وربما زاد على ذلك في ألوان الطعام حتى استمرت العادات بأن تدخر جميع الأطعمة لرمضان ، فيؤكل منها فيه ما لا يؤكل في عدة أشهر .

ومعلوم أن مقصود الصوم كما يقول الغزالي الخواء وكسر الهوى لتقوى النفس على النفس ، فإذا دفعت المعدة ومنعت من أول النهار إلى آخره حتى هاجت شهوتها وقويت رغبتها ثم أطعمت من اللذات وأشبعت ، زادت لذتها وتضاعفت قوتها ، وانبعثت من الشهوات ما عساها كانت راكدة لو تركت على عادتها .

فروح الصوم وسرّه تضعيف القوى التي هي وسائل الشيطان في العود إلى الشرور ولن يحصل ذلك إلا بالقليل . وهو أن يأكل أكلته التي كان يأكلها كل ليلة لو لم يصم .

فأما إذا جمع ما كان يأكل ضحوة إلى ما كان يأكل ليلًا لم ينتبع بصومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت