والشعرُ نبضُ القلبِ في إشراقِهِ *** لا دعوةٌ للفسقِ.. والفسَّاق
والشعر من روح الحقيقة ناهلٌ *** ومعبِّرٌ عن طاهرِ الأشواقِ
فإذا بَغَى الباغى بدتْ كلماتُه *** كالساعِرِ المتضرِم.. الحرَّاق
وإذا دعتْه إلى الجمال بواعثٌ *** أزْرى على زريابَ أو إسحاقِ (6)
لكنه يبقى عفيفًا.. طاهرًا.. *** كالشّهدِ يحلو عند كلِّ مذاق
رمضانُ - يا شوقي - ربيعُ قلوبنا *** فيها يُشيعُ أطايبَ الأعباق (7)
إن يمْضِ عشنا أوفياءَ لذكِره *** ويظلُّ فينا طيّبَ الأعْراق
ـــــــــــــــــــ
الهوامش:
* نظمتُ هذه القصيدة معارضة لقصيدة أحمد شوقي التي يقول فيها:
رمضان ولّى هاتها يا ساقي *** مشتاقة تسعى إلى مشتاق
(1) الآماق: العيون.
(2) ما بين القوسين من قصيدة شوقي
(3) راقي «من الرقية» أي معالج.
(4) جنة (بضم الجيم) وقاية وحماية. وفى الحديث النبوي «الصوم جنة» .
(5) راقي: سام رفيع.
(6) زرباب وإسحاق من أشهر موسيقيي العرب.
(7) الأعباق: جمع عَبق: وهو الرائحة الطيبة.