فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 2991

أيها المسلمون، إنّ فرائضَ الإسلام كلَّها طهارة للإنسان وتكريمٌ من الربّ تبارك وتعالى لعباده، والمحرَّمات في الإسلام شرورٌ ومهلكات ومفسدات للقلوب والأبدان، قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ [البقرة:185] ، وقال تعالى: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:6] .

وإنَّ مما فرضه الله تعالى زكاةَ الفطر، طُهرةً للصائم وجبرًا لما يقع في الصيام من النقص، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله زكاةَ الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على الحرّ والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى المصلَّى. رواه البخاري ومسلم (4) [1] . وفي حديث أبي سعيد الخدريّ أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله زكاةَ الفطر صاعًا من برّ، صاعًا من شعير، صاعًا من تمر، صاعًا من أقِط، صاعًا من زبيب (5) [2] .

وتُخرَج هذه الزكاة من القوت الذي يقتاته أهل كلِّ بلدٍ، كالذرة والدُّخن والأرز ونحو ذلك. وتجب زكاة الفطر بغروب شمس آخر يومٍ من رمضان. ووقتُ إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، ويجز أن تخرَجَ قبل العيد بيوم أو يومين كما في البخاري (6) [3] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله زكاةَ الفطر طُهرةً للصائم من اللَّغو والرّفث وطُعمةً للمساكين، من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات. رواه أبو داود (7) [4] .

عباد الله، إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسِه، فقال تَبارك وتعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] ، وقد قالَ: (( من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلى الله عليه بها عشرًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت