فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 2991

وَلمَّا كُنَّا مُتَعَبَّدِينَ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِهِ وَالتَّأسِي بِهِ وَالسَّيرِ عَلَى طَرِيقَتِهِ وَسُنَّتِهِ فَإِنَّ مِنَ الوَاجِبِ عَلَينَا أَن نَكُونَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيهِ مَا استَطَعنَا، لَقَد كَانَ لَكُم في رَسُولِ اللهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لمن كَانَ يَرجُو اللهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا . وَمِن هُنَا ـ أَيُّها المسلمون ـ فَإِنَّ عَلَى المُسلِمِ الذي يُرِيدُ لِنَفسِهِ الفَوزَ وَالنَّجَاةَ أَن يَسلُكَ الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ وَيَثبُتَ عَلَى الدِّينِ القَيِّمِ مِن غَيرِ مَيلٍ عَنهُ يَمنَةً وَلا يَسرَةً وَلا تَذَبذُبٍ أَو تَمَلمُلٍ، فَيَفعَلَ الطَّاعَاتِ كُلَّهَا ـ ما استطاع ـ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا، وَيَترُكَ المَنهِيَّاتِ كُلَّهَا صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً، وَيَتَّقِيَ اللهَ قَدرَ استِطَاعَتِهِ، فَإِذَا زَلَّت بِهِ قَدَمٌ أَو حَادَ عَن طَرِيقِ الاستِقَامَةِ تَابَ وَرَجَعَ وَأَنَابَ، قال تعالى: فَاستَقِيمُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ ، وقال: (( اِتَّقِ اللهَ حَيثُمَا كُنتَ، وَأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسنَةَ تَمحُهَا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت