فهرس الكتاب
المتقطع فصيام أي يوم له فوائد كثيرة لكن نحن نتحدث عن فضائله في البرمجة النفسية ، الاستمرارية لها بالغ الأثر في البرمجة ولهذا السبب تجد أن الإسلام نهى عن الإفطار طيلة أيام رمضان لمن ليس له عذر وأن الشخص الذي أفطر لا يعوض ذلك اليوم ولو صام الدهر كله.
2-اتخاذ القرار .
من ميزات هذا الشهر الفضيل تعليمه للمسلم اتخاذ القرار ، مشكلة المشكلات عند الناس عدم اتخاذ القرارات ، الإنسان القوي إنسان صاحب قرار ، الإنسان الضعيف متردد ، التردد لا ينشئ نفوسًا ضعيفة فحسب بل يأتي بأمراض نفسية وجسمية ، التردد يبدأ صغيرًا في اتخاذ قرارات صغيرة ثم يكبر مع البرمجة والعادة ، وأغلب أمور حياتنا تعتمد على قرارات بسيطة وصغيرة ، فكل ثانية تمر في حياتنا فيها مجموعة قرارات ، كحركات يدك ورجلك ونبض القلب إلى غير ذلك كل ذلك قرارات يتخذها العقل بوعي أو بغير وعي في الدقيقة والثانية بل والجزء من الثانية ، تصور تردد في مثل هذه القرارات ، إن ذلك يعني مشاكل كثيرة صحية ونفسية ، فمن المشاكل الصحية عدم انتظام دقات القلب وبالتالي أمراض قلبية وهضمية ودموية ذلك أن القلب يعين في ضخ الدم إلى الجسم كله ، وقد يتسبب التردد في تردد الخلايا الدفاعية من القيام بمهمتها على وجه صحيح فتتردد في مواجهة الالتهابات والسرطانات والفيروسات ، وفي ذلك خطر عظيم .
على أية حال نريد أن نقتصر في هذه العجالة على الأثر النفسي فقط للحصول على دفعة في التغيير ، وإلا فيمكن القراءة في فضائل رمضان الصحية .
إذًا رمضان بسبب أنه يعود الإنسان على المحافظة على نيته في الصيام فإنه يعود اتخاذ القرار ، واتخاذ القرار قوة ، وإرادة الإنسان كلما جدد نيته في الصيام وأسرع في اتخاذ القرار بذلك ثم بالإمساك وقت الإمساك وبالفطور وقت الفطور كلما عود نفسه اتخاذ القرار بسرعة وباستمرارية حتى يتبرمج على اتخاذ القرارات .
3-الإنجاز .