لم يعد قطاع واسع من المسلمين يسمع عند حلول رمضان إلا ما يبشر باحتدام المنافسة بين القنوات الإعلامية التلفزيونية الفضائية وغير الفضائية، والقنوات الأخرى الإذاعية وغيرها لاستقطاب المشاهدين والمستمعين والمتابعين، وما يبشر باقتراب البرامج المنتظرة من برامج دروات الرياضة الرمضانية لإشغال شباب الأمة وصرف قلوبهم حتى في أرجى فرص العام للعودة إلى الله والسمو بقلوبهم ونفوسهم وبصائرهم وأرواحهم!! والتبشير بمواعيد المباريات الرياضية الساخنة ومسابقات الكؤوس المحلية والخارجية، والتبشير بمهرجانات التسوق الرمضانية لترسيخ العادات الاستهلاكية في أسمى مناسبات المسلم السنوية لإفساد روحانية لياليه ومغانمها!
يقول - عليه الصلاة والسلام: [جاءكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فاروا الله من أنفسكم خيرًا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله] (رواه الطبراني) .
فكيف ينقذ المسلمون شهرهم من عدوان المعتدين، ويخلصونه من أدران هذا الغثاء والمصاب الجلل.؟، وكيف يحررون فيه أنفسهم من ربقة هذه العبودية المادية ليصفوا دينهم لله؟!
قال - صلى الله عليه وسلم: [من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه] ، وقال [من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه] . متفق عليه