فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 2991

وعتق الرقاب يوجب العتق من النار كما دل على ذلك الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن سعيد بن مرجانة صاحب علي ابن الحسن قال: قال أبو هريرة: قال النبي: (( أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من اللنار ) ). قال سعيد من مرجانة: فانطلقت به إلى علي بن الحسين، فعمد علي بن الحسين رضي الله عنهما إلى عبد له قد أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فأعتقه .

ومن فاته عتق الرقاق لانعدامها فليكثر من شهادة التوحيد فإنها تقوم مقام عتق الرقاب.

قال: (( من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشراص كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل ) ) [أخرجه البخاري] .

وقال: (( من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل ممّا جاء به إلا أحدٌ عمِل أكثر من ذلك ) ) [متفق عليه من حديث أبي هريرة] .

واعلموا عباد الله أن الجمع بين شهادة التوحيد والاستغفار من أعظم أسباب المغفرة والنجاة من النار، وكشف الكربات قضاء الحاجات. لهذا جمع الله تعالى بينهما في قوله: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك. وفي قوله: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

فأكثر أخي المسلم من طاعة الله لا سيما من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

وأكثر من الاستغفار وغيرها من الأذكار والأعمال الصالحة قبل فوات هذه الفرصة العظيمة، فإنه إن لم يغفر لك في هذا الشهر فمتى يغفر لك؟

قال قتادة رحمه الله: كان يقال: من لم يغفر له في رمضان فلن يغفر له فيما سواه.

غفر الله لنا ولكم في هذا الشهر العظيم. وجعلنا من عباده الصالحين، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت