فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 2991

وهي في السبع الأواخر أكثر لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي رأووا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال النبي: (( أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) )وفي رواية لمسلم قال: (( التمسوها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي ) )وأقرب أوتار السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب أنه قال: (والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله بقيامها هي ليلة سبع وعشرين) رواه مسلم. فقيل له: بأي شيء علمت ذلك؟ فقال: بالآية التي أخبرنا رسول الله: (( أخبرنا أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها كأنها طسْت حتى ترتفع ) ).

فهذه العلامة التي رواها أبي بن كعب عن النبي من أشهر العلامات في الحديث .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( ليلة القدر سمحة، طلقة لا حارة، ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء ) )رواه ابن خزيمة والبزار وسنده حسن.

ويستحب مع الصلاة والذكر وقراءة القرآن فيها الإكثار من الدعاء فقد ورد عن السيدة عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما قالت: قلت: (( يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة هي ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) )متفق عليه.

فالعفو من أسماء الله تعالى، وهو المتجاوز عن سيئات عباده الماحي لآثارها عنهم، وهو يحب العفو ويحب أن يعفو عن عباده.

قال يحي بن معاذ: لو لم يكن العفو أحب الأشياء إليه لم يبتل بالذنب، أكرم الناس عليه، يشير إلى أنه ابتلى كثيرا من أوليائه وأحبابه بشيء من الذنوب ليعاملهم بالعفو، فإنه سبحانه يحب العفو.

وفي الحديث: (( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ) )، وكان بعض المتقدمين يقول: جرمي عظيم، وعفوك كبير فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم.

يا كبير الذنب عفو الله من ذنبك أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت