فهرس الكتاب
وهي في السبع الأواخر أكثر لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي رأووا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال النبي: (( أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) )وفي رواية لمسلم قال: (( التمسوها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي ) )وأقرب أوتار السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب أنه قال: (والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله بقيامها هي ليلة سبع وعشرين) رواه مسلم. فقيل له: بأي شيء علمت ذلك؟ فقال: بالآية التي أخبرنا رسول الله: (( أخبرنا أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها كأنها طسْت حتى ترتفع ) ).
فهذه العلامة التي رواها أبي بن كعب عن النبي من أشهر العلامات في الحديث .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: (( ليلة القدر سمحة، طلقة لا حارة، ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء ) )رواه ابن خزيمة والبزار وسنده حسن.
ويستحب مع الصلاة والذكر وقراءة القرآن فيها الإكثار من الدعاء فقد ورد عن السيدة عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما قالت: قلت: (( يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة هي ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) )متفق عليه.
فالعفو من أسماء الله تعالى، وهو المتجاوز عن سيئات عباده الماحي لآثارها عنهم، وهو يحب العفو ويحب أن يعفو عن عباده.
قال يحي بن معاذ: لو لم يكن العفو أحب الأشياء إليه لم يبتل بالذنب، أكرم الناس عليه، يشير إلى أنه ابتلى كثيرا من أوليائه وأحبابه بشيء من الذنوب ليعاملهم بالعفو، فإنه سبحانه يحب العفو.
وفي الحديث: (( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ) )، وكان بعض المتقدمين يقول: جرمي عظيم، وعفوك كبير فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم.
يا كبير الذنب عفو الله من ذنبك أكبر