فهرس الكتاب
وآذان؟! من أين والمسجد الأقصى محطمة آماله وفؤاد القدس ولهان؟! من أين نفرح يا عيد الجراح وفي دروبنا جدر قامت وكثبان؟! من أين والأمة الغراء نائمة على سرير الهوان والليل نشوان؟! من أين والذل يبني ألف منتجع في أرض عزتنا والربح خسران؟! من أين نفرح والأحباب ما اقتربوا منا ولا أصبحوا فينا كما كانوا؟!
أيها الأحباب، كيف حال إخواننا في هذا العيد؟! هل فرحوا كما فرحنا؟! هل فرح الأبناء بآبائهم؟! هل سعد الأزواج بأزواجهم؟! الجواب: لا، لا والله، بل هم في حروب مدمرة، غارات وحشية، قتل وتشريد، سلب ونهب، اغتصاب واغتيال. أما لهذه البلدان من يحميها ويفك أسرها؟! أين العقول المفكرة لتتدبر خطورة هذه الغارات الوحشية على العالم الإسلامي؟! أين القيادات الحكيمة لتقف في وجه هذا العدوان الزاحف على العالم الإسلامي؟! أين القوة الإسلامية لتردّ كيد الأعداء وتستنقذ الديار والأطفال والنساء؟! أين المليار مسلم من إبادة الشعب المسلم في أفغانستان؟! أين هم من قتل الأطفال والشيوخ والنساء؟! أين المليار مسلم من إبادة شعب فلسطين على أيدي إخوة القردة والخنازير وبمباركة من عباد الصليب؟! أين المليار مسلم من نصارى إندونيسيا وهم يبقرون بطون المسلمين ويخرجون أمعاءهم وأكبادهم ويأكلونها؟! كل ذالك يحصل أمام مرأى ومسمع العالم الإسلامي وغيره ولا مجيب ولا معين، وما ذنبهم إلا أنهم يقرؤون القرآن ويؤمنون بالرحمن.
جل الْمصاب وزادت الآلام وعدت على أرض الهدى الأقوام
وتأخر الركب الكريم من الونَى وتنكب الإيمان والإسلام
وتكالبت وحوش الزمان على الذي فِي ظلّه تتزاحم الأقدام
حرب على الدين الحنيف وإنَّها لطويلة ما طالت الأيام
أسفي على الإسلام ينْزف جرحه والْمسلمون عن الْجهاد نيام
لَم يغضبوا لله غضبة مؤمن رأوا العدو بأرضهم وتعاموا
ما قيمة الدمع الْهتون أصوغه شعرًا وشعبٍي للهوان يسام؟!
فِي كل أرض من ديار مُحمد ذلّ يراد وفرقة وخصام