فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 2991

الخشية والهيبة، قال - تعالى - في سورة البقرة، الآية 41:

الطاعة والعبادة، قال - تعالى - في سورة آل - عمران، الآية 102:

قال ابن عباس: أي أطيعوا الله حق طاعته، وقال مجاهد: أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر.

تنزيه القلب عن الذنوب وهذه حقيقة التقوى، يقول المولى - عز وجل - في سورة النور، الآية 52:

ومن أجل ما قيل في تفسير هذه الآية أن عظيمًا من عظماء الروم أسلم بسببها، وعندما التقى بعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال له: لقد وجدت في كتابكم آية جمعت كل ما في الكتب السماوية. فقال عمر ما هي؟ فتلا الرجل الآية السابقة:"ومن يطع الله ورسوله..". ثم قال: إليك تفسيرها يا أمير المؤمنين كما فهمتها:"ومن يطع الله في الفرائض والرسول في السنن، ويخشى الله فيما مضى، ويتقه في ما هو آت، فقد فاز فوزًا عظيمًا، والفائز من زحزح عن النار وأدخل الجنة". فقال عمر رضي الله عنه:"فكن من أجل هذا تقيًا نقيًا".

ويقول الإمام الغزالي في منهج العابدين:"التقوى في القرآن ثلاثة: تقوى عن الشرك وتقوى عن المعاصي وتقوى عن البدعة". وذلك قول ربنا - عز وجل - في سورة المائدة، الآية 93:

وقال الرازي: قال الأكثرون: الأول عمل الاتقاء، والثاني دوام الاتقاء، والثالث: اتقاء الظلم للعباد مع الإحسان إليهم. نعم، إن أكرم الناس عند الله أتقاهم. ولكن التقوى ليست مجرد شكل خال من المضمون فهي ليست طقوس تمارس، ولا لحية تطول وتسترسل، ولا زبيبة تظهر في الجبهة، ولا لقب يتحلى به صاحبه بين الناس. التقوى كما قال صلوات الله وسلامه عليه وهو يشير إلى صدره ثلاث مرات (التقوى ها هنا) ، فيبين أنها مستقرة وثابتة بين الضلوع وفي حشايا النفس البشرية، تخشى الله وترعاه وتراقبه في السر والعلن، في الوضوح والخفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت