فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 2991

ولا تنسوا الوتر ـ يا عباد الله ـ الثلاث ركعات التي كنا نختم بها صلاة الليل في رمضان، التي كنا نقرأ بها بسور الأعلى والكافرون وقل هو الله أحد، هذا هو الوتر، يحبه الله عز وجل، يقول علي بن أبي طالب: الوتر ليس بحتم كصلاة المكتوبة، ولكن رسول الله

قال: (( إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن ) ).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي قال: (( اجعلوا آخر صلاتكم وترا ) )والحديث متفق عليه.

فلنحافظ على الوتر، فقد كان النبي يوصي به، ويحافظ عليه في الحضر والسفر.

أسأل الله لي ولكم علما نافعا، وعملا خالصا.

اللهم ايقضنا من رقدة الغافلين، وأغثنا بالإيمان واليقين، واجعلنا من عبادك الصالحين، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا هو تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرًا.

أيها المسلمون:

وكما أن القيام مشروع في غير رمضان، فكذلك الصيام، فإن من صام يوما في سبيل الله باعد به عن وجهه النار سبعين خريفا يوم القيامة. نسأل الله الكريم من فضله. يوم واحد، تباعد به النار سبعين خريفا، فضل عظيم، وخير عميم، يغفل عنه كثير من الناس، وخاصة الذين لا يعرفون الصوم إلا في شهر رمضان .

فالله الله، أبعدوا النار بالصيام عن وجوهكم، واقتدوا بنبيكم الذي كان من كثر صيامه يضن أنه لا يفطر.

وللصوم ـ يا عباد الله ـ فوائد عظيمة، فصوموا يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، فقد كان نبيكم يتعاهد ذلك، ولما سأل عن صيامه لهاذين اليومين، قال: إن الأعمال تعرض على الله كل اثنين وخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت