فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 2991

وقد تحدى الله عز وجل الإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن، وبين سبحانه أنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا، فقال سبحانه: وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [البقرة:23، 24] ، وقال سبحانه: قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَاذَا الْقُرْءانِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء:88] . لا يأتون بمثله في صدق أخباره، ولا في عدل شرائعه، ولا في جمال ألفاظه، ولا في جلال معانيه.

لقد رغَّب رسول الله في تلاوة كتاب الله أعظم ترغيب فقال: (( من سرّه أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف ) )رواه البيهقي في الشعب عن ابن مسعود رضي الله عنه وحسنه الألباني صحيح الجامع (6289) ، وعن ابن مسعود أيضًا قال: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله تعالى فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الَمِ حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ) )رواه الترمذي وصححه، وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي: (( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقّ له أجران ) )، وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي: (( ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ) ).

الخطبة الثانية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت