فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 2991

يَهبُّ النَّسيم العليل تسبيحًا ، وتتمايل الأغصان تَسبيحًا ، وتغرّد الطيور تسبيحًا ، ويعلو موج البحر تسبيحًا ، وتتلألأ النجمات في سماء ربي تسبيحًا ، وينبعث ينبوع الضَّوء من الشَّمس تسبيحًا ...

قال تعالى:"تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا".. (الإسراء:44)

يا قلب ..

أما آن الأوان أن يَنتظمَ نبضكَ تسبيحًا ؟!

ليلة .. وأيّة ليلة ؟!

شهرٌ فيه ليلة خير من ألف شهر ، من قامَها إِيمانًا واحْتِسابًا ، غُفِرَ لهُ ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه ، ليلة نزل فيها القرآن العظيم جملةً إِلى السماء الدنيا ، ثم نزل على سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيئًا بعد شيء ، ليلة تَعدِل عمرك كلّه بكلِّ ما فيه ، إنَّها ليلة القدرِ.

يَغْفِرُ اللَّهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ لكُلِّ مُسْلِمٍ إِلاَّ لِلْمُتَشاحِنَيْنِ ، فيُقال:"اترْكُوهُما حتى يَصْطَلِحا !"

ماذا ننتظر ؟

ألسنا نحن الفقراء إلى عطايا الرحمن في مثل هذه اللَّيلة ، فمالنا نجلخِم ونستكبر ونصرّ على العداوةِ والبَغضاء ؟!

شوق

وَصلَ الوافدُ الحَبيبُ يَسبِقه نوره ، وما زالت خُطايَ تُسابقُ نسماتِه نحوَ المَسجدِ ، يَحدوني الشَّوق ، وتُحلِّق بيَ الآمال .

فيا مَن لا أعرف اسمها ...

هل تُرانا نلتقي هذا العام أيضا ؟

هل سأسبقكِ ؟ أم سأصلُ متاخرةً كالعادةِ ..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت