فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 2991

أيها المسلمون، يا من استجبتم لربكم في الصيام والقيام، استجيبوا له في سائر الأعمال وفي كل الأيام.

أما آن أن تخشع لذكر الله القلوب؟! وتجتمع على الكتاب والسنة الدروب لتدرأ عن الأمة غوائل الكروب وقوارع الخطوب؟!.

إخوة الإسلام، أمة الصيام والقيام، ما أجدر الأمة الإسلامية وهي تودع هذه الأيام موسمًا من أعز وأحلى وأفضل وأغلى أيام وليالي العمر ما أحراها وهي تودع شهرها أن تودع الأوضاع المأساوية، والجراحات الدموية، التي أصابت مواضع عديدة من جسدها المثخن بالجراح، ما أحراها أن تتخذ الخطوات الجادة والعملية لوقف نزيف الدم المسلم المتدفق على ثرى الأرض المباركة فلسطين المجاهدة، وفي بلاد الشيشان وكشمير المسلمة، فهل يعجز المسلمون وهم أكثر من مليار مسلم أن يتخذوا حلا عادلًا يحقن دماء المسلمين، ويعيد لهم أمنهم ومجدهم وهيبتهم بين العالمين؟! هل تودع الأمة الإسلامية - وهي تودع شهرها - التخاذلَ الكبير تجاه قضيتها الأولى، قضية أولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين، المسجد الأقصى المبارك - أقر الله الأعين بفك أسره وقرب تحريره - الذي يرزح تحت وطأة العدوان الصهيوني الغاشم، ويستنجد ولا مجيب، ويستغيث ولا ذو نخوه يتحرك، فإلى الله المشتكى، ومنه وحده الفرج، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت