فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 2991

يا أهل الإسلام، يا أمة محمد ، نحن أمة عُرفت عبر تأريخها المشرق بعز ومجدٍ يطاول الثريا رفعة وسناءً فحرام أن نضعف ونستكين ونتحسى كأس المذلة مُترعًا، لا بد أن تأخذ الأمة الإسلامية مكانتها بين الأمم، لتحقيق ما تنشده البشرية المضطهدة والإنسانية الحيرى من حق وعدل وسلام، وانتشالها مما غرقت فيه من أوحال الضلال والشقاء، ومستنقعات الاضطراب والفوضى، وإذا كان أعداؤهم سادوا العالم وهم على مادية وضلال وباطل، فما أحراكم بالقيادة والسيادة والريادة وأنتم على منهج الشهد الزلال، منهج الإيمان والحق والتقوى، لا بد من صياغة الجيل المعاصر على منهج الوسطية والاعتدال، ووضع دراسات استراتيجية واتخاذ آليات عملية للنهوض بمستوى الدعوة الإسلامية، ووقاية الأمة من شرور التشرذم والخلافات الجانبية التي عانت الأمة منها طويلًا، والمشكلات المفتعلة التي تمثل طعنة نجلاء في خاصرة هذه الأمة.

إن حقًا على أهل الإسلام جميعًا أن يعلموا أنه لا صلاح لأحوالهم التي يطلبون لها الحلول العاجلة إلا بالتمسك بالعقيدة الإسلامية الصحيحة في عالم يموج بالإلحاد والوثنيات والانحراف والمغيرات، ووالله وبالله وتالله إن فساد العقائد والأخلاق والتخلي عن الثوابت العقدية والمناهج الشرعية لهو سبب هزائم الأمم، وانتكاسات الشعوب، وتدهور الحضارات، وتلك مسؤولية الأمة بأسرها، فهل يعي المسلمون مكانة عقيدتهم، ويتَّحدوا على ما كان عليه سلفهم الصالح رحمهم الله ليتحقق الخير للبلاد والعباد؟!

هذا هو الأمل، وعلينا الصدق والعمل، فنسأل الله عز وجل أن يتقبل منا جميعًا صيامنا وقيامنا ودعاءنا، وأن يمن علينا بالقبول والمغفرة والعتق من النار بمنّه وكرمه، وأن يجبر كسرنا على فراق شهرنا، ويعيده علينا أعوامًا عديدة، وأزمنة مديدة، وعلى الأمة الإسلامية وهي ترفل في حلل العز والنصر والتمكين، وقد عاد لها مجدها وهيبتها بين العالمين، إنه خير مسؤول وأكرم مأمول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت