وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الصيام بعد رمضان فقال: (( أفضل صيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم ) ) (4) [4] وفي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يتحرى صيام الإثنين والخميس.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس وأحب أن يعرض عملى وأنا صائم ) ) (5) [5] .
وعن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت: (( ما أكمل رسول الله شهرًا قط إلا شهر رمضان وما رأيته أكثرصيامًا منه في شعبان ) ) (6) [6] فالحمد الله رب العالمين ذلك الصيام, وهو من أعظم العبادات, أبوابه مفتحه مشروعة في كل الشهور طوال السنة, فاغتنم الفرصه أيها المؤمن, فإن من صفات المؤمنين والمؤمنات أنهم صوامون قوامون قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون [الذاريات:17] . فصلتهم بربهم عز وجل الذى يحبهم ويحبونه, صلتهم لا تنقطع أبدا, فهم دائما وفي كل حين يذكرونه سبحانه وتعالى ويناجونه أما ذلك الذي لايعرف ربه إلا في رمضان, فإذا ما خرج من رمضان, أعرض عن ربه ونسي ذكره, ذلك في حبه لربه شك وارتياب, هذا ليس من شأن المحب أنه لا يذكر حبيبه إلا شهرا واحدا في السنة.
فاتقوا الله أيها المؤمنون واعمروا أيامكم وشهوركم عمركم كله بذكر الله عز وجل ومناجاته وعبادته.
اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب رسولك وحب من يحب رسولك وحب عمل يقربنا إليك.
اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونعوذ بك من سخطك والنار.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية