فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 2991

الوصية الثانية: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا:

وما ينقضي رمضان و لا تأتي أواخر أيامه إلا وقد انعقدت القلوب على معاهدات كثيرة مع الله - عز وجل -، من معاهدة على ترك المنكرات، ومن معاهدة عل فعل الخيرات والطاعات ومن معاهدة ومعاهدة، فكيف بنا لا نفي بوعدنا وعهدنا مع الله - عز وجل - {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا} ، ومثوبة عظيمة من الله - عز وجل: {ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيمًا} ، {بل من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين} .

فينبغي لنا أن نستجيب لأمر الله {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} ، والله - عز وجل - يبين لنا شأن المؤمنين الصادقين في قوله - جل وعلا: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} إنها المرابطة على طاعة الله - عز وجل - إنه الإتيان بموجب العهد والعقد الذي وجد في قلبك ونطق به لسانك وتاقت إليه نفسك أن تكون مع الله - عز وجل - ليكون الله - سبحانه وتعالى- معك بإذنه - جل وعلا - ولا يكن أحدنا كما وصف الله اليهود عليهم لعائن الله: {أو كلما عاهدوا عهدًا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون} .

إن العهود - أيها الأخوة - في مجال الخير لا بد أن يحرص المرء على الوفاء بها ولا بد أن يحرص على ان لا ينسلخ منها وان لا يخالف موجبها.

الوصية الثالثة: خير الأعمال أدومها وإن قلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت