فهرس الكتاب

الصفحة 2929 من 2991

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه.

أما بعد:

أيها المسلمون، ستنقضي الدنيا بأفراحها وأحزانها، وتنتهي الأعمار بطولها أو قصرها، ويعود الناس ـ وأنت منهم ـ إلى ربهم، فكم من إنسان انتظر رمضان بأقوى الأمل، فباغته الأجل، فأكثر في رمضان من عمل الصالحات، فقد أتى إليك رمضان بعد طول غياب، ووفد إليك بعد فراق، فافتح فيه صفحة مشرقة مع مولاك، واسدل الستار على ماضٍ نسيته، وأحصاه الله عليك، وتب إلى التواب الرحيم من كل ذنب وتقصير وخطيئة، وفي اغتنام مواسم الخير بالجد في العمل الصالح والتوبة مما سلف من القبائح ما يعوِّض الله به العاملين عما مضى من نقص العمل، ويصرف به عقوبة ما اقترف المرء من الزلل.

ثم اعلموا أن الله أمركم بالصلاة والسلام على نبيه، فقال في محكم التنزيل: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .

اللهم صل وسلم على نبينا محمد...

(1) أخرجه أحمد [7148] ، والنسائي في الصيام (4/129) من طريق أبي قلابة عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال المنذري في الترغيب:"لم يسمع منه فيما أعلم"، وصححه الألباني لشواهده، انظر: صحيح الترغيب [999] .

(2) أخرجه البخاري في الصوم [1903] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) انظر: المغني لابن قدامة (3/59) .

(4) رواه أحمد [16585] ، والترمذي في الصوم، باب: ما جاء في فضل من فطر صائمًا [807] ، وابن ماجه في الصيام، باب: في ثواب من فطر صائمًا [1746] من حديث زيد بن خالد الجهني، وقال الترمذي:"حسن صحيح"، وصححه ابن خزيمة [2064] ، وابن حبان [3429] ، وأورده الألباني في صحيح الترغيب [1078] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت