فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 2991

(الدعاء) من أفضل الأوقات التي يشعر فيها قلب المؤمن بالطمأنينة والسعادة ساعات المناجاة لله رب العالمين، وخصوصًا في شهر رمضان الذي جاءت آية الدعاء من بين الآيات الحاثَّة على صيام هذا الشهر العظيم، تذكيرًا بأهميَّته في هذا الشهر، فيتوجب على المسلم ألاَّ ينسى نفسه وإخوانه المسلمين من دعوة صالحة صادقة يقوم بها داعيًا ربَّ العباد، لعلَّ الله ـ تعالى ـ أن يفرج عنه وعن جميع المسلمين همومهم وكروبهم.

(الدخول إلى الجنَّة) فهذا الشهر الفضيل فرصة للصوَّام للدخول إلى الجنان، ولا ريب أنَّ للصائمين إيمانًا واحتسابًا بابًا يدخلونه إلى الجنَّة وهو باب الريَّان، كما أنَّ الأجر العظيم ينتظرهم يوم القيامة، فإنَّ الصوم لله وهو سبحانه وتعالى سيجزي عباده الصائمين الأجر الكبير.

(شكر الله) في هذا الشهر فرصة لشكر الله تعالى، وخصوصًا إذا أطاع العبد ربه ، واجتنب معاصيه وما يسخطه، فيحمد العبد ربَّه شاكرًا له من قلبه وبلسانه وبأفعاله على أن منَّ عليه بتلك الفضائل وجنَّبه الرذائل، كما قال تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) .

وأخيرًا: فهذه فرص تلمَّستها بعد تأمُّل ذهني، أقدِّمها لإخواني المسلمين طيبةً جاهزةً، راجيًا الله أن يقوموا بالتقاطها والقيام بها وأدائها، وعَلِمَ الله الذي لا إله إلاَّ هو ، ما من شهرٍ يمر على المسلمين أفضل أجرًا ولا أعلى ذكرًا ولا أكثر قربًا لقلوب المسلمين من هذا الشهر العظيم؛ الذي تفتَّح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران، فهنيئًا لمن استغله بالطاعات، ويا لخسارة من فرَّط فيه، وأضاع حقوقه وواجباته ومقاصده.

لقد جمع هذا الشهر جميع ألوان العبادة، وشتَّى أشكال الروحانيَّة والتقرب إلى الله، فيا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــ

• باحث وداعية فلسطيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت