فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2991

هكذا كان الحبيب المصطفى يستقبل هذه الشعيرة بترويض النفس على الصوم، وهي من باب مقابلة العمل بمثله؛ حتى يؤدّى كاملا غير منقوص. وهكذا كان السلف الصالح عليهم رضوان الله تعالى يستقبلون مواسم الخيرات بالتقوى والأعمال الصالحة، قال سلمة بن كهيل:"كان يقال: شهر شعبان شهر القراء"، وكان عمرو بن قيس إذا دخل شهر شعبان أغلق حانوته وتفرّغ لقراءة القران. فأين نحن من هؤلاء؟!

إخوة الإيمان، فرمضان الفضيل الذي لم يبقَ على حلوله إلا أيام قلائل هو من فضل الله علينا، فبذلك فلنفرح، ولنسعد ولنعدّ له العدة، وخير الزاد التقوى والعمل الصالح، وسعيد من حلّ عليه هذا الشهر وهو ينعَم بالتقوى والإيمان، فيشهد عليه رمضان بأنه أهل لرحمة الله والدخول للجنان والنجاة من النيران.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت