فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 2991

لقد صح عن رسول الله أنه صَعِد المنبر فقال: (( آمين، آمين، آمين فسئل عن ذلك، فقال: إن جبريل أتاني، فقال: خاب وخسر من أدرك أبويه فلم يدخلاه الجنة فمات، فدخل النار، قل: آمين، قلت: آمين، قال: ومن أدرك رمضان، فلم يغفر له فمات، فدخل النار، قل: آمين، قلت: آمين، قال: ومن ذكرت عنده، فلم يصل عليك فمات، فدخل النار، قل: آمين، قلت: آمين ) ) (2) [2] ، أو كما قال ، فمن هؤلاء الخاسرون الذين يدعو عليهم رسول الله وجبريل - عليهما الصلاة والسلام -، فيكون شهر رمضان نقمة عليهم، وسببًا لحرمانهم الثواب، ودخولهم النار - عياذًا بالله من ذلك-؟

إن هذا الصنف من الناس هم أهل القلوب القاسية، الذين لا يزيدهم رمضان من الله إلا بعدًا، ولا تزيدهم بشائر الرحمن إلا صدًا، وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة:41] .

إنهم الذين إذا أدركوا رمضان، بادروا ببعض الأعمال، ولكنها لا تتغير منهم الأحوال، فيصبح الواحد منهم في شوال كما كان في شعبان، فحق عليه ذاك الدعاء العظيم بدخول الناس إذا أدرك رمضان فلم يغفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت