فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2991

اعلم رحمني الله وإياك أن2 البدع بريد الكفر, وهي زيادة دين لم يشرعه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -, والبدعة شر من المعصية الكبيرة, والشيطان يفرح بها أكثر مما يفرح بالمعاصي الكبيرة, لأن العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية فيتوب منها, والمبتدع يفعل البدعة يعتقدها دينًا يتقرب به إلى الله فلا يتوب منها, والبدع تقضي على السنن, وتكره إلى أصحابها فعل السنن وأهل السنة, والبدعة تباعد عن الله, وتوجب غضبه وعقابه, وتسبب زيغ القلوب وفسادها.

فنصيحتي لأئمة المساجد أن يتقوا الله في هذه المنابر وأن يجعلوها سبيلًا للدعوة إلى الله وقمع البدع بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ولا تأخذهم بالله لومة لائم, وليكن شعاركم دائمًا وأبدا ً قوله - تعالى - (( إدع إلى سبيل ربك.. ) )والمتأمل بالآية يجد أن السبل قد كثرت والداعين إلى الضلال كُثر, فلا راحة ولا طمأنينة إلا بالدعوة إلى سبيل الواحد الأحد..

قال: سماحة الشيخ العلامة/صالح بن فوزان الفوزان

مما لا شك فيه أن الاعتصام بالكتاب والسنة فيه منجاة من الوقوع في البدع والضلال,

قال - تعالى - (( وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) ).

وقد أوضح ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن مسعود - رضي الله عنه-

قال: (( خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا فقال: هذا سبيل الله, ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله,ثم قال:وهذه سبل, على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه, ثم تلا: (( وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) ).

فمن أعرض عن الكتاب والسنة تنازعته الطرق المضللة, والبدع المحدثة,فالأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية:الجهل بأحكام الدين, إتباع الهوى, التعصب للآراء والأشخاص, التشبه بالكفار وتقليدهم. انتهى كلامه - حفظه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت