فهرس الكتاب
إن تكرار المأساة الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى اليوم تسير وفق نهج صهيوني مبرمج واحد، وإن أخذت أشكالًا وأبعادًا مختلفة، وهي جعل فلسطين خالصة لليهود، فمتى يدرك قادة وشعوب وحكام الأمة وعلماؤها أن صراعنا في أرض فلسطين هو صراع عقدي بين الكفر والإيمان، وبين أصحاب الحق وأصحاب الباطل؟ متى تدرك أمتنا أن خلاصها من هذا الوهن والفرقة والتشرذم والضياع لن تكون عبر ما يسمى الجمعية العمومية أو مجلس الأمن أو الاتحاد الأوروبي أو المؤتمر الإسلامي أو جامعة الدول العربية؟، فلا نهضة لنا إلا بالإسلام، ولا عزة للمسلمين إلا بدولة الإسلام، فواجب العلماء يقتضي في هذا الشهر الفضيل وسائر الأشهر شهر الانتصارات أن يعملوا على ترسيخ الفكر الإسلامي ومفهوم الإسلام كنظام حياة، وأن من ركائزه إقامة دولة الإسلام لتحمي الرعية وتحرر المقدسات، وعلى القادة والحكام أن يكونوا أنصارًا ودعاة للإسلام لا حربًا عليها، وعلى الشعوب أن تنفض عن كاهلها الخوف والوهن والتبعية لتعود للأمة هيبتها ومكانتها.
أيها الصائمون، أيها المؤمنون، أيها المرابطون في هذه الرحاب الطاهرة وفي هذه الأرض المقدسة، في رحاب المسجد الأقصى المبارك، لقد شددتم الرحال إلى هذه البقاع الطاهرة رغم الحواجز العسكرية القاهرة، ورغم وجود العقبات الكثيرة، ولكنكم وبحمد الله وفقكم الله تبارك وتعالى للوصول إلى مسرى نبيه، فبادروا بالأعمال الصالحة.
كما ونهيب بكم أن تمدوا يد العون والمساعدة لإخوانكم الذين أصيبوا بالضرر نتيجة التصعيد العسكري الغاشم الذي حدث لأهالي رفح والذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، فلجنة إغاثة منكوبي رفح في انتظاركم لتساعدوهم، وتذكروا أن أجر الصدقة مضاعف في شهر رمضان.
اللهم إنا نسألك ونتوجه إليك في هذه الساعة، ولعلها ساعة إجابة، أن تنصر الإسلام وتعز المسلمين.