فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 2991

أمة الإسلام، تمر هذه المناسبات العظيمة والأمة يحيط بها عوائق شتى، وأدواء عظمى، تقاسي بلايا ورزايا، وضراءَ ولأواء، وتعاني من تفرق وضعف، وتشتت وهوان، أمورٌ مؤلمة، وأحوال مبكية في الأمة، فهل آن الأوان لمراجعة الواقع المؤلم، والمسار الخاطئ؟! هل حان الوقت لإدراك الأسباب الحقيقية للضعف، ومعرفة العوامل الرئيسة للأدواء والشكوى؟! يقول الله جل وعلا: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ [الحديد:16] .

وما أجدر الأمة اليوم وقد ودعت رمضان العزيز أن تودع أوضاعها المأساوية، وجراحاتها المتعددة في مواضع كثيرة من جسدها المثخن بالجراحات والآلام، ولن تجد لذلك سبيلًا ناجحًا وعلاجًا ناجعًا إلا بمنطلقٍ من منطلقات دينها، وتمسكٍ بمنهاج متكامل من كتاب ربها وسنة نبيها محمد ، وإن من هذا المنهج العمل الجاد والصدق مع الله جل وعلا في نصرة دينه في كل مكان، والقيام بالواجب المحتَّم في رد الظلم والضرر عن عباده المضطهدين، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ [التوبة:71] .

إخوة الإسلام، إن الواجب على أبناء الأمة الوعي الكامل والإدراك الشامل بمخاطر الأعداء ومخططاتهم في استهداف عقائد المسلمين، وزعزعة استقرارهم، وتهديد مقدراتهم، فكم من أمور غامضة تجري، وتخطيط ضخم يُرتب في الخفاء، الله أعلم بما يحوي وعليه يأوي، فالصهيونية العالمية اليوم تقود العالم إلى الكوارث والمحن، تريد بأمة محمد القلاقل والفتن، والأضرار والإحن، فالحذر الحذر أيتها الأمة، والحرصَ الحرصَ على هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت