وجوعٌ ثقافيٌّ محا التاريخَ من ذاكرتنا وأَماتَ أبطالنا وأقصاهم عن حياتنا وشوّه قصص الشهامة والنخوة في صفحات كُتُبنا، فإذا ما قصدنا أن نتعلَّم من التاريخ لنسير على هدىً نصحونا بكتب سوبرمان والرجل الوطواط والمرأة الخارقة...
هذه هي حال الجوع التي تعتري جسدَ الأمّة... والعجيب في الأمر أنَّ الناس يعيشون منطقيِّين مع معداتهم، فلا يُدخِلون عليها إلا المغذّي والمفيد، بينما تنتفي صفة العقلانية عند تعاملهم مع قلوبهم، فلم تَعُد تهضم مبادئ الحق ومنهج العدالة، ولم تعد تستسيغ كلمات الصدق وفِعل الخير وبذل البِرّ والإحسان.
أيها المسلمون في بِقاع الأرض... هي دعوةٌ ليست بصعبة ولا عسيرة... أنْ لا يدخلَ أجوافَكم ضعفٌ ولا استكانة... لا تقبلوا طعامًا مسمومًا فيه الموتُ المحتَّم...وتعلَّموا من رمضان...فصوموا عن الفساد...وأَفطِروا على محبةٍ وثبات... وكلَّ عامٍ وأنتم بخير.