أيها المسلمون عمرة في رمضان تعدل حجة، أجر عظيم وموسم فضيل وثواب جزيل ورب كريم، أبواب الخير مشرعة والبقية عليك يا عبد الله لإكمال المشوار، (عمرة في رمضان تعدل حجة) . وفضيلة هذه العمرة في جميع أيام الشهر، هذه الحجة ليست قاصرة على العمرة في العشر الأواخر فإذا رأى المسلم أن من مصلحة عبادته استباق الازدحام الشديد جدًا الذي لا يطيقه ويعطله عن أعماله وعن شغله حتى في نفسه وطعامه وشرابه فعليه أن يبادر وإذا رأى أن تشتيت ليالي العشر بالأسفار وفوات القيام سيتحقق فلا بأس عليه أن يعتمر في العشر الأول أو الأواسط، أو كان ممن للمصلحة في بقائه في بلده في العشر الأواخر، أو يخشى عدم التمكن من حجز مكان للسفر فليبادر الآن بالذهاب فالبيت قريب والسبيل آمن والأجر عظيم؛ كم من الناس يتمنون أن يعتمروا وأن يأمّوا البيت العتيق فلا يتمكنون... ولا يستطيعون من ظلم ظالم... أو فقر فقير لا يستطيعون أن يأتوا البيت العتيق، فأنت قريب والسبيل آمن ولله الحمد فلماذا لا تبادر بالذهاب.
ونوصي إخواننا الذين سيذهبون في رمضان إلى مكة والآن العطلة الدراسية قريبة وبعدها سيعقبه سفر وأسفار نوصي الذين يذهبون لقضاء العشر وغيرها بجوار بيت الله الحرام بما يلي: -
أولًا: اغتنام الوقت في تحصيل أكبر قدر من الأجر، واجتناب الانشغال بسفاسف الأمور كتضيع الوقت في الطبخ والبحث عن الأطعمة فكل مما تيسر، وكذلك الانشغال في الصفق في الأسواق، أسواق مكة وتضيع الواجبات الأساسية والأهداف الأساسية من رحلة العمرة.
ثانيًا: اطالة المكث في بيت الله الحرام ما أمكن، والاعتكاف فإن فيه أجر عظيمًا حتى لا يذهب الوقت في المساكن والشقق المستأجرة فتعظم الخسارة فصل الصلاة بالصلاة، وطف، وانتظر الصلاة بعد الصلاة في المسجد الحرام فمن جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة.