فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 726

منهم" [1] ."

وعلى هذا فالمعنى [2] : أخفى نفسه في الصالحين، يُرِي النَّاسَ أنَّه منهم وهو مُنْطَوٍ على غير ما ينطوي عليه الصالحون [3] .

وقال طائفةٌ أخرى: الضمير يرجع إلى الله سبحانه وتعالى.

قال ابن عباس -في رواية عطاء-:"قد أفلَحَت نَفْسٌ زكَّاها اللهُ، فأصلَحَها" [4] .

وهذا قول: مجاهد، وعكرمة، والكلبي، وسعيد بن جبير، ومقاتل [5] ، قالوا: سَعِدَتْ نَفْسٌ وأفلَحَت نفسٌ أصلحها الله، وطهَّرها، ووفَّقَها للطاعة، حتَّى عملت [6] بها، وخابَتْ وخَسِرَتْ نَفْسٌ أضلَّها اللهُ،

(1) انظر:"تاج العروس" (16/ 74 - 75) ، و"الجامع" (20/ 77) ، و"المحرر"

الوجيز"لابن عطية (15/ 473) ونسبه لثعلب، وكذا السمعاني في"تفسير القرآن" (6/ 233) ."

(2) ساقط من (ز) .

(3) هذا كلام الواحدي كما عزاه إليه المؤلف في"إغاثة اللهفان" (1/ 112) ، ثم قال:"وهذا -وإن كان حقًّا في نفسه- لكن في كونه هو المراد بالآية نظر؛ وإنما يدخل في الآية بطريق العموم".

(4) أخرج الطبري في"تفسيره" (12/ 603) ، والبيهقي في"القضاء والقدر"رقم (355) ؛ من طريق: معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ بلفظ:"قد أفلح من زكَّى اللهُ نفسَه، وقد خاب من دسَّ اللهُ نفسَه، فأضله الله".

وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وحسين في"الاستقامة"."الدر المنثور" (6/ 602) .

(5) "تفسيره" (3/ 488) .

(6) من (ح) و (م) ، وفي باقي النسخ: عمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت