هذه [1] الخَدَمُ بِقُوَاها التي أودعها [الله] [2] فيها هذا العمل، وأَصْلَحَتْهُ هذا الإصلاح = عَمِلَ مَلِكُ الأعضاء والجوارح -وهو"القلب"- فيه عملًا آخر، فقَصَدَهُ [3] بحرارةٍ أخرى هي أقوى من حرارة"الكبد".
فصل
وجعل -سبحانه- في"المعدة"أربعَ قُوىً:
1 -قوَّةٌ جاذِبةٌ للملائم.
2 -وقوَّةٌ مُنْضِجَةٌ له.
3 -وقوَّةٌ مُمْسِكَةٌ له.
4 -وقوَّةٌ دافِعةٌ للفَضْلة المستغنَى عنها منه.
ورئيس هذه القُوى هي: القوَّةُ المُنْضِجَةُ، وسائرها خَدَمٌ لها.
وخُصَّت"المعدةُ"عن سائر الأعضاء بأن أُودع فيها قوَّةٌ تحسُّ بالعَوَزِ والنُّقصان، وخاصيَّةُ فَمِها تنبيه [4] الحيوان على تناول الغذاء عند الحاجة. وأمَّا سائر الأعضاء فإنَّها [ح/ 137] تتغذَّى بالبَتَات [5] باجتذاب
(1) ساقط من (ك) .
(2) زيادة للإيضاح.
(3) من (ح) و (م) ، وفي باقي النسخ: فقصره.
(4) العبارة في (ح) و (م) هكذا: وخاصة فمنها لتنبه.
(5) في جميع النسخ: النبات! ولعل ما أثبته هو الصواب.
و"البَتَات": الزَّاد. انظر:"تاج العروس" (4/ 432) .
والمراد أن بقية الأعضاء تتغذَّى بالخالص من الغذاء بأخذ كل عضوٍ ما يناسبه من الزَّاد.