فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 726

فهذا دليلٌ على أنَّ وَطْء الحامل يزيد في الأجزاء، وقد دلَّت المشاهدةُ على أنَّ الحامل إذا وُطِئت كثيرًا جاء الولد عَبْلًا [1] ممتلئًا، وإذا هُجِر وطؤها جاء الولد ضئيلًا ضعيفًا.

فهذه أسرارٌ شرعيَّةٌ موافقةٌ للأسرار الطبيعيَّة، مبنيَّةٌ عليها. والله أعلم.

فإن قيل: فهل يمكن أن يُخْلَقَ من الماء الواحد [2] ولَدَان في بطنٍ واحدٍ؟

قيل: هذه مسألة"التَّوْأَم"، وهو ممكن، بل قد وقع، وله أسباب:

أحدها: كثرة"المَنِيِّ"، فيفيضُ [3] إلى بطن"الرَّحِم"دُفُعَاتٍ، و"الرَّحِمُ"يعرض له عند الحركة الجاذبة [4] "للمَنِيِّ"حركاتٌ [ز/ 126] اختلاجيَّةٌ مختلفةٌ، فَرُبَّما اتَّفَق أنْ كان الجاذب [5] للدفعة الأولى من"المَنِيِّ"أحد جانبيه، وللثانية الجانب الآخر.

ومنها: أنَّ بيت الأولاد في"الرَّحِم"فيه تجاويف، فيكون"المَنِيُّ"كثيرًا، فيَفْضُل عن أحدها فَضْلَةٌ يشتمل عليها التجويف الثاني، وهكذا الثالث.

= آخر للحديث؛ انظره في"شرح مسلم" (10/ 15) . وهو عين ما ذكره الخطابي في"معالم السنن" (2/ 614) .

(1) "عَبْلًا"أي: تامَّ الخَلْق، ضَخْمًا."مختار الصحاح" (434) .

(2) ساقط من (ح) و (م) .

(3) في (ح) و (م) : فيقبض.

(4) في (ز) و (ك) و (ط) : الحادثة، وما أثبته من (ح) و (م) .

(5) في (ز) و (ك) و (ط) : الحادث، وما أثبته من (ح) و (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت