الثالث: حرارةٌ ضعيفةٌ ويُبْسٌ ضعيفٌ، كأبدان النِّساء.
ففي هذه الأقسام يقلُّ"الشَّعْر"، وأمَّا الشَّباب فإنَّ حرارةَ أبدانهم ويُبْسَها [ح/ 117] معتدِلٌ، فيقوى تولُّد"الشَّعْر"فيهم.
وفي"شَعْر الرأس"منافع ومصالح:
1 -منها وقايته عن الحر والبرد والمرض.
2 -ومنها الزِّينة والحُسْن.
والسبب الذي صار به"شَعْر الرأس"أكثر من"شَعْر البَدَن"أنَّ البُخَار شأنُه أن يصعد من جميع البدن إلى"الدِّماغ"، ومن"الدِّماغ"إلى فوق، فلذلك [1] كان هذا [2] "الشَّعْر"ناميًا على الدوام؛ لأنَّ البُخَار يتصاعد إلى"الرأس"أبدًا، وهو مادَّةٌ"للشَّعْر". فَبِنَمَاء"الشَّعْر"ينمو البُخَار، وكان فيه تخليصٌ للبدن من تلك المواد، وتكثيرٌ لوقايته وغطائه.
فصل
وأمَّا شَعْر"الحاجِبَين"ففيه -مع الحُسْن والزِّينة والجَمَال- وِقايةُ"العَينيَن"ممَّا ينحدر من"الرأس".
وجُعِلَ على هذا المقدار، فلو نقص عنه لزالت منفعة الجَمَال والوقاية، ولو زاد عليه لغَطَّى"العينَ"، وأضرَّ بها، وحالَ بينها وبين ما تدركه.
(1) ساقط من (ح) و (م) .
(2) "هذا"ملحق بهامش (ك) .