فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 726

إنَ الثمانَينَ -وَبُلِّغْتَها- ... قد أَحْوَجَتْ سَمْعِي إلى تَرْجُمَانْ

ومنه الاعتراضُ بالقَسَم، كقوله [1] :

ذَاكَ الذي -وأبيكَ- يَعْرِفُ مالكًا ... والحقُّ يَدْفَعُ تُرَّهَاتِ البَاطِلِ

ومن الاعتراض: الاستعطافُ؛ كقوله [2] :

فَمَنْ لِيَ بِالعَينِ التي كُنْتَ مرةً ... إليَّ بها -نَفْسِي فِدَاؤُكَ- تَنْظُرُ

فاعترضَ بقوله:"نفسي فِدَاؤُك"استعطافًا.

فتأملْ حُسْنَ الاعتراض وجزالته في قول الرب تبارك وتعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} [النحل: 101] ، فقوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} اعتراضٌ بين الشرط وجوابِه أفاد أمورًا:

1 -منها الجواب عن سؤالِ سائلٍ: ما حكمة هذا التبديل، وما فائدته؟

2 -ومنها أنَّ الذي بُدِّلَ وأُتِي [ن/ 65] بغيره مُنَزَّلٌ مُحْكَمٌ نزولُه قبل الإخبار بقولهم.

(1) البيت لجرير"ديوانه" (430) .

(2) في (ح) و (م) : ومن اعتراض الاستعطاف قوله.

والبيتُ -بهذا اللفظ- نَسَبه المظفر العلوي في"نَضْرة الأغريض في نُصْرة القريض" (181) إلى: اليزيدي.

لكن البيت في"ديوان أبي العتاهية" (534) بلفظ:

فمن ليَ بالعينِ التي كنتَ مرةً ... إلي بها في سالِفِ الدَّهْرِ تنظُرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت