فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 726

الجانب الأيمن؟

قيل: ليتَّسِعَ المكان على"الطِّحَال"، حيث كان أخفض موضعًا من"الكبد".

فإن قيل: فلِمَ جُعِلَت مستطيلةً مدوَّرَةً، وجُعِلَت ممَّا يلي الصُّلْب مسطَّحةً؟

قيل: لمَّا وضعَها اللهُ -سبحانه- بين"الكبد"و"الطِّحَال"جعلها مستطيلةً، وكانت مستديرةً لِيَتَّسِعَ الموضع [1] للطعام وللشراب، وكان أسفلُها أوسعَ من أعلاها لذلك، وجعل لها مدخلًا وهو"المَرِيء"، ومخرجًا يسمَّى:"البوَّاب". وجعل"البوَّاب"أضيق من"المَرِيء"؛ لأنَّ ما تبتلعه يكون أصْلَب وأخْشَن ممَّا تُخْرِجُه، فجعل مَدْخَلَ الداخل أوسع من مَخْرَج الخارج لانطباخه في"المعدة"وَلِيِنه. ولِحِكَمٍ أُخرى:

1 -منها أن لا يَزِلَّ الطعام والشراب [ك/ 109] منه قبل نُضْجِه وانطباخِه [2] .

2 -ولتقوى"المعدة"على حَبْسِه.

3 -وليخرج أوَّلًا فأوَّلًا، لا دَفْعةً واحدةً.

و"المريءُ"يتَّسع بالتدريج حتَّى يبلغ"المعدة"، ولذلك يُظَنُّ أنَّه جزءٌ منها. وأمَّا"البوَّاب"فإنَّ الجزء الضيق منه يتَّصِلُ بأسفلها الذي هو أوسعها، ثُمَّ يتَّسع على التدريج ليسهُلَ [3] خروجُ الفَضْلة.

(1) ساقط من (ح) و (م) .

(2) في (ح) و (م) : واناه!

(3) من (ح) و (م) ، وفي باقي النسخ: ليتسهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت