خلقه وأكذبهم على الإطلاق [1] ؛ فما آمن بالله قَطُّ [2] ، ولا عَرَفَ اللهَ، ولا عَلِمَ أنَّه [3] ربُّ العالمين، ولا تحسن [4] نِسْبَةُ ذلك إلى من له مُسْكَةٌ من عقلٍ، وحكمةٍ، وحِجىً، ومن فعل ذلك فقد أَزْرَى بنفسه، ونادى على جهله.
وأذكر في هذا مناظرةً جَرَتْ لي مع بعض علماء اليهود [5] ، قلت له - بعد أن أَفَضْنَا [6] في نبوَّة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أن قلت له: إنكارُ نبوَّتهِ يتضمَّنُ القَدْحَ في ربِّ العالمين، وتنقُّصَهُ بأقبح التنقُّصِ، فكان الكلام معكم في الرسول، والكلام الآن في تنزيه الرَّبِّ تعالى!
فقال: كيف يقول مثلُك هذا الكلام؟ فقلتُ له: بيانُه عليَّ، فاسمع الآن:
أنتم تزعمون أنَّه لم يكن رسولًا وإنَّما كان مَلِكًا قاهرًا، قَهَر النَّاسَ بسيفه حتَّى دَانُوا له، ومكث ثلاثًا وعشرين سنةً يكذب على الله ويقول: أُوحي إلىَّ [7] ولم يُوحَ إليه شيءٌ [8] ، وأمرني ولم يَأْمُرْه بشيءٍ [9] ، ونَهَاني
(1) "على الإطلاق"ساقط من (ن) و (ك) و (ح) و (م) و (ط) .
(2) في (ح) و (م) : قطعًا.
(3) في (ن) و (ك) و (ح) و (م) و (ط) : ولا هذا هو.
(4) في (ز) : ولا يجوز.
(5) هذه المناظرة ذكرها -أيضًا- في"الصواعق المرسلة" (1/ 327 - 329) ،
و"هداية الحيارى" (200 - 202) .
(6) في جميع النسخ: أفضى، لكن جاء مصححًا في هامش (ن) و (ك) .
(7) مكانها بياض في (ز) .
(8) ساقط من (ن) و (ك) و (ح) و (م) و (ط) .
(9) ساقط من (ن) و (ك) و (ح) و (م) و (ط) .