أربعة"أضرَاس".
وقد سَلَّمَ اللهُ -سبحانه- غذاءَ الإنسان إلى يده، فتأخُذُه فتسلِّمُهُ إلى"شَفَتَيه"، فتسلِّمُهُ"الشَّفَتان" [1] إلى [ح/ 148] "الأنْيَاب"و"الثَّنايا"فتُفصِّلُهُ، ثُمَّ تسلِّمُه إلى"الأضراس"فتطحَنُه [2] ، ثُمَّ تسلِّمُه إلى"اللِّسَان"و"الفم"فَيَعْجنُهُ، ثُمَّ يسلِّمُه إلى"الحُلْقُوم"و"المَرِيء"فَيَتَسَلَّمُهُ ويُوصِلُه إلى"المعدة"، فتطبَخُهُ وتُنضِجُهُ، وتُصْلِحُهُ كما ينبغي، ثُمَّ تُسلِّمُهُ إلى"الكبد"، فَيتسلَّمُهُ منها، ثُمَّ يُرسِلُ به إلى كلِّ عُضوِ راتِبَهُ ومعلُومَهُ، ثمَّ يَصُبُّ"مِرَّتَهُ [3] الصَّفْراءَ"في"المَرَارة"، و"السَّوْدَاءَ"في"الطِّحَالِ"، والثُّفْلَ يخرجه عنها كما تقدَّم بيانه.
فصل
و"الرأس"يقال بالعموم على ما يُقِلُّهُ"العُنُق"بجملته، ويقال بالخصوص على:
1 -"الفَرْوَةِ"؛ وهي جلدةْ"الرأس"حيث مَنْبَت"الشَّعْر".
2 -و"الجُمْجُمَةِ": العظمِ الذي يحوي"الدِّماغ"، وهي مؤلَّفَةٌ من سبع قطع متقابِلةِ تسمَّى:"القَبائل". وتسمَّى مواضع التأليف:"شؤونًا".
ووَسْط"الجُمْجُمَة"يسمَّى:"الهَامَة".
وحَدُّ"الهَامَة"من الجانبين قَرْنَا"الرأس"، وحَدُّ"الهَامَة"من
(1) بعدها في (ح) و (م) زيادة: منها فتسلمه.
(2) العبارة في (ح) و (م) هكذا: فتسَّلَّمه وتطحنه.
(3) تصحفت في (ح) و (م) إلى: قربة!