فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 726

ولا يكون بعيدًا منه قد حِيلَ بينه وبينه، بل سريرُه إلى جانب سريرِ من يحبُّه، ومقابِلُه سريرُ من يحبُّه.

وذكر أزواجَهم وأنَّهم"الحُورُ العِينُ". وقد تكرَّرَ وصْفُهُنَّ في القرآن بهاتين الصِّفَتين، قال أبو عبيدة:"جعلناهم أزواجًا كما تزوَّجُ النَّعْلُ بالنَّعْلِ، جعلناهم اثْنَين اثْنَين" [1] .

وقال يونس [2] :"قَرَنَّاهُم بِهِنَّ، وليس من عقد التزويج" [3] .

واحتجَّ على ذلك بأنَّ العرب لا تقول: تزوَّجْتُ بها، وإنَّما تقول [4] : تزوجتُها. قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب/ 37] ، وفي الحديث:"زوَّجْتُكَها بما مَعَكَ من القرآن" [5] .

وقال غيره [6] :"العرب تقول: تزوَّجتُ امرأةً، وتزوَّجْتُ بامرأةٍ".

(1) "مجاز القرآن" (2/ 209) .

وتصحفت في جميع النسخ إلى: البعل بالبعل!

(2) هو أبو عبد الرحمن، يونس بن حبيب الضَّبِّي، مولاهم البصري، كان بارعًا في النحو، عالمًا بكلام العرب، أخذ عنه: سيبويه فأكثر، والكسائي، والفرَّاء وغيرهم، صنَّف:"معاني القرآن"، و"النوادر"، وغير ذلك، توفي سنة (182 هـ) رحمه الله.

انظر:"نزهة الألباء" (49) ، و"إنباه الرواة" (4/ 68) .

(3) انظر:"الجامع" (17/ 65) ، و"زاد المسير" (7/ 120) ، و"تهذيب إصلاح المنطق"للتبريزي (2/ 190) .

(4) ساقط من (ز) و (ن) و (ك) و (ط) .

(5) أخرجه -بهذا اللفظ- البخاري في"صحيحه"رقم (4741، 4839) .

(6) هو ابن قتيبة كما حكاه ابن الجوزي عنه في"زاد المسير" (7/ 120) .

وقال الفرَّاء:"هي لغة في أزْد شَنُوءة". انظر:"تهذيب إصلاح المنطق"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت